يسهل أن يضلل السجل الذي تنشره أي قناة. فالقناة تبرز القسائم الرابحة وتمسح الخاسرة، ولا يراجع حساباتها أحد. وبعض أصحاب القنوات يفتح عدة قنوات بتوقعات متعاكسة، ثم يروج للقناة التي صادف أن أصابت. ويمكن تعديل الصور، والشهادات يمكن شراؤها. السجل الوحيد الذي يعتمد عليه هو حساب المتابع نفسه بعد شهور. ومن يسجل رهاناته كلها في جدول بسيط يرى النتيجة الحقيقية دون تجميل. وغالبا ما تكون هذه النتيجة مختلفة جدا عن الصورة التي تعرضها القناة.
توقعات المباريات بالذكاء الاصطناعي تقوم على نماذج تدرس بيانات المباريات الماضية. يروج بعضهم لكل برنامج توقعات المباريات كأنه يرى ما لا يراه الإنسان. غير أن شركات المراهنات تستخدم كذلك نماذج إحصائية وقدرا كبيرا من البيانات الحديثة، ثم تدخل هامشها في النسب. فعبارة ذكاء اصطناعي في دعاية توقعات المباريات لا تلغي المفاجآت ولا الهامش. ومن يبيع برنامجا يربح دائما كان أولى به أن يستعمله لنفسه. والإعلانات التي تعرض نسبة نجاح عالية للبرنامج لا تبين طريقة حسابها، ولا تكشف النسب التي بنيت عليها.
التوقع احتمال وليس يقينا. حين يقول محلل إن فريقا مرشح بنسبة 60 في المئة فمعنى ذلك أنه لا يفوز في نحو 4 مباريات من كل 10. والنسب التي تعرضها الشركات هي نفسها توقعات مضاف إليها هامش. فمن يراهن على توقع يصح غالبا قد يخسر رغم ذلك مع الوقت، فمعامل الرهان المعروض قد يقل عن المعامل العادل المقابل لذلك الاحتمال. إصابة التوقع شيء والربح من الرهان شيء آخر. وهذا ما لا تذكره أي قناة.