قنوات توقعات المباريات منتشرة بكثرة على تطبيقات المراسلة. قنوات تليجرام المتخصصة في التوقعات تعرض نسبا مرتفعة وصور قسائم رابحة، وتدعو المتابعين إلى قروب خاص بمقابل. قروب التوقعات المدفوع يكسب من الاشتراكات لا من الرهانات، وكثير من القنوات تتقاضى عمولة عن كل مشترك يسجل في موقع مراهنات. فمصلحة القناة أن يراهن المتابع، لا أن يكسب. والدعوة إلى التسجيل عبر رابط خاص علامة على هذه العمولة. ومن يطلب منه تحويل مال إلى حساب شخصي يتوقف على الفور.
توقعات المباريات بالذكاء الاصطناعي تقوم على نماذج تدرس بيانات المباريات الماضية. يروج بعضهم لكل برنامج توقعات المباريات كأنه يرى ما لا يراه الإنسان. لكن شركات المراهنات تستعمل أيضا نماذج إحصائية وكميات كبيرة من البيانات الحديثة، ثم تضمن النسب هامشها. وعبارة ذكاء اصطناعي في دعاية توقعات المباريات لا تلغي المفاجآت ولا الهامش. وبائع البرنامج الذي يربح دائما لماذا لا يستعمله لنفسه؟ والإعلانات التي تعرض نسبة نجاح عالية للبرنامج لا تذكر كيف حسبت، ولا تكشف النسب التي بنيت عليها.
توقعات المباريات تقديرات لما يحتمل حدوثه في مباراة، مبنية على الأداء والإصابات والإحصاءات. توقعات نتائج المباريات تنشرها الصحف والمحللون منذ زمن طويل للمتعة والنقاش. أما توقعات المباريات اليوم على الإنترنت فأغلبها مرتبط بالمراهنات، وتربح منه القنوات قبل أن يربح المتابع. ويبقى التوقع الجيد مجرد توقع، والمفاجآت جزء من كرة القدم. ومن يطالع التوقعات للتسلية لا يخسر شيئا، أما من يراهن بناء عليها فيتحمل ثمن كل خطأ فيها. والمواقع التي تنشرها مجانا تربح غالبا من روابط شركات المراهنات.